أذنان إثنتان أفضل من واحدة

إذا كنت ممن أبتلوا بفقدان السمع في كلتا الأذنين، فأعلم أنه ما زال بإمكانك الإستفادة من قدرات أذنيك الفطرية بإستخدام معينتان سمعيتان لكلتا الأذنين في سبيل الوصول إلى ظروف إستماع أقرب ما تكون من الطبيعي تطبيقاً لما وهبه الله لنا من القدرة على السمع بكلتا الأذنين. وأعلم أنه بإستخدامك لمعينتان سمعيتان فإنك بذلك تعمل على تحسين ظروف الإستماع في المواقف ذات الضوضاء الصاخبة، كما وتحسن من القدرة على تحديد مصدر وإتجاه الصوت.

المثال التالي قد يوضح لك ما نعنيه، إذ تخيل نفسك كيف سترى العالم من حولك وقد إرتديت نظارة بعدسة واحدة في حين أن ضعف البصر عندك في كلتا العينين، بالتأكيد فإن حكمك في تقدير المسافات كالبعد أو القرب لن يكون دقيقاً كما أن العالم من حولك لن يكون واضح المعالم تماماً.

تماماً هذا هو الحال عند إستخدام معينة سمعية واحدة في حين الحاجة تستدعي إستخدام إثنتان. إذ ستجد صعوبة واضحة في متابعة المحادثات الكلامية من حولك، كذلك ستجد صعوبة في تحديد أي الإتجاهات قد قدم منه الصوت. يعرف إستخدام معينتان سمعيتان في كلتا الأذنين بالتركيب الثنائي والذي يوفر الكثير من الفوائد مقارنة بإستخدام معينة سمعية واحدة فقط.

 

حساسية الصوت المحسن

إن إستخدام معينتان سمعيتان يوفر لك إمكانية سماع الأصوات بطريقة أقرب ما تكون من الطبيعي وذلك بسبب طبيعة تكوين جهاز السمع عند الإنسان والمصمم لإستقبال الإشارات الصوتية من كلا الإذنين. أفاد الكثير من الأشخاص أن الإستماع من خلال كلتا الأذنين هو أكثر سهولة ويسر وراحة من الإستماع من خلال أذن واحدة، وذلك لعدم حاجتك الى تحميل أذنك السليمة جهداً إضافياً في سبيل الإستماع الجيد. إن إستخدام معينتان سمعيتان يوفر لك القدرة كذلك على تخفيض مستوى شدة الصوت مما يساعد في التقليل من التعرض لمشكلة الصفير الناتج عن إرتفاع مستوى شدة الصوت.

 

تحسين القدرة على تحديد مصدر الصوت

إن القدرة على تحديد أي الإتجاهات قد قدم منه الصوت له إرتباط وثيق الصلة في مدى كفاءة وفاعلية وظيفة كلتا الأذنين وبشكل متساو تماماً.

إن مدى معرفة أي الأذنين هي الأسرع في إستقبال الأصوات البيئية المحطة بك يعتمد كلياً على مدى قرب تلك الأذن عن الأذن الأخرى من مصدر الصوت وكذلك على مستوى شدة علو الصوت من جهة تلك الأذن. هذه الفروقات البسيطة يتم بالطبع تمريرها إلى الدماغ والذي يقوم بدوره بتحديد الإتجاه القادم منه الصوت ومدى بعد الصوت أو قربه. هذه المعلومات على بساطتها قد تكون ذات أهمية كبرى في تجنب حادث خطير قد يهدد الحياة كعدم معرفة من أي الإتجاهات السيارة قادمة.

 

تحسين ظروف الإستماع في المواقف الصاخبة

إن الإستمتاع في المواقف الصاخبة هو أحد التحديات الكبيرة لأي كان. وهو أكثر تحدياً لاؤلئك الذين يعانون من ضعف في السمع. وبالتالي فإن الإستماع في ظل مثل هذه الظروف الصاخبة مع الإستغناء عن الإستفادة من وظيفة إحدى الأذنين يكاد يكون مستحيلاً، إذ أن الدماغ هنا يكون بحاجة إلى أستقبال الأصوات من كلا الإتجاهين ليتمكن من تحليلها بفاعلية أكبر.

باستخدامك لمعينتين سمعيتين، فإن إمكانية التخلص من الأصوات الخلفية المزعجة والغير مرغوب بسماعها تتحسن وهذا بالتأكيد يساعد على جعل الاستماع للمحادثات الكلامية أكثر سهولة ويسر. كذلك فإن استخدامك لمعينتين سمعيتين يقلل من حاجتك لتكبير الأصوات وبالتالي تخفيض مستوى شدة الصوت بالقدر الذي تريد والذي يساعد بدوره على التخفيف من التعرض للأصوات الخلفية المزعجة